المادة 94 تضرب بقوة.. كيف ورّط مدرب نفسه في عقوبة إيقاف ”تاريخية” بالدوري الإسباني؟
يواجه الأرجنتيني ماتياس ألميدا، المدير الفني لنادي إشبيلية، خطر الغياب عن دكة بدلاء فريقه حتى نهاية الموسم تقريباً، إثر "ثورة عارمة" وانفعالات خارجة عن السيطرة شهدتها مواجهة فريقه أمام ديبورتيفو ألافيس (1-1) ضمن الجولة الـ24 من الدوري الإسباني، تقرير حكم اللقاء كشف عن تفاصيل "صادمة" قد تضع المدرب تحت طائلة عقوبات انضباطية قاسية.
التسلسل الزمني لـ "سقوط" ألميدا الانضباطي:
وفقاً لصحيفة "موندو ديبورتيفو"، فإن العقوبة المحتملة التي قد تصل إلى 11 مباراة هي نتاج تراكم أربع مخالفات جسيمة قام بها المدرب في غضون دقائق معدودة:
1. الاحتجاج الصارخ (إيقاف من 2 إلى 3 مباريات):
بدأت الأزمة في الدقيقة 85، عندما أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه ألميدا بسبب صراخه المتواصل واحتجاجاته "الاستهجانية" الفجة، رغم تلقيه تحذيراً مسبقاً من المساعد الأول بضرورة ضبط النفس وتصحيح سلوك طاقمه الفني.
2. التمرد ورفض المغادرة (إيقاف من 2 إلى 3 مباريات):
لم يتوقف الأمر عند الطرد، بل رفض المدرب الأرجنتيني مغادرة "المنطقة الفنية" تماماً، متجاهلاً نداءات الحكم الرابع والمساعد.
هذا التعنت أجبر الحكم على إيقاف المباراة مؤقتاً لإبلاغه بضرورة الخروج، وهو ما يعتبر مخالفة صريحة للوائح المسابقة.
3. "المواجهة المرعبة" (المادة 100: إيقاف من 4 إلى 12 مباراة):
هذه هي الحادثة الأكثر خطورة؛ حيث دوّن الحكم في تقريره أن ألميدا اقتحم أرض الملعب ووقف وجهاً لوجه معه على مسافة "سنتيمترات قليلة" بطريقة وصفها التقرير بأنها "متحدية ومرعبة".
استمرت هذه المواجهة لأكثر من دقيقة كاملة، وهو ما قد تكيّفه لجنة الانضباط تحت بند "الإكراه والتهديد" (المادة 100)، مما يرفع سقف العقوبة إلى حدها الأقصى.
4. السلوك غير الرياضي "ركل الزجاجة" (إيقاف من 1 إلى 4 مباريات):
بعد مغادرته "ميدان المواجهة"، عبّر ألميدا عن غضبه بركل زجاجة مياه بقوة على الأرض، وهي واقعة أثبتها الحكم في تقريره، وتصنف كـ "مخالفة سلوكية" تُضاف إلى سجل عقوباته في تلك الليلة.
سيناريو العقوبة النهائية
أوضحت التقارير القانونية أنه في حال قيام لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإسباني بـ "تجميع" هذه المخالفات المنفصلة، فإن المجموع التقديري للعقوبة سيصل إلى 11 مباراة.
هذا الرقم مرشح للزيادة أو النقصان بناءً على تفسير اللجنة لمدى "الترهيب" الذي تعرض له طاقم التحكيم، مما يعني أن موسم ألميدا مع "الفريق الأندلسي" قد يكون انتهى إكلينيكياً خلف الأسوار.











