في واقعة نادرة بدوري روشن.. ”بنزيما” يواجه نفس الخصم مرتين خلال أيام
في عالم كرة القدم، نادراً ما تضع القرعة أو الجدولة لاعباً أمام نفس المنافس مرتين في غضون أيام معدودة، لكن "دوري روشن" أبى إلا أن يمنح كريم بنزيما وقتاً إضافياً مع مدافعي نادي الأخدود هذه المصادفة وضعت النجم الفرنسي في اختبار ذهني وبدني خاص، حيث لم يكد ينسى ملامح خصومه حتى وجد نفسه يصافحهم مجدداً في دائرة المنتصف.
كواليس المصادفة.. كيف حدث "التصادم المزدوج"؟
لم يكن هذا التكرار وليد الصدفة البحتة، بل كان نتيجة تداخل مثير في رزنامة المباريات. فبينما كانت المواجهة الأولى ضمن جولة مجدولة بانتظام، جاءت المواجهة الثانية لتكون بمثابة "تصفية حسابات" سريعة بسبب تقديم مباراة أو تداخل دوري مع بطولة أخرى.
هذا التقارب الزمني جعل الجهاز الفني للاتحاد بقيادة بلان، والجهاز الفني للأخدود، في حالة استنفار تكتيكي مستمر، وكأن المباراة الأولى كانت مجرد "شوط أول" طويل امتد لـ 10 أيام.
ذاكرة المهاجم.. بنزيما وحفظ الثغرات
بالنسبة للاعب بقيمة "الحكومة" بنزيما، فإن مواجهة نفس الفريق مرتين في وقت قصير هي ميزة تكتيكية كبرى:
-
كشف نقاط الضعف: بنزيما لا يلعب فقط بقدميه، بل بذاكرته؛ فالمباراة الأولى منحت له فرصة قراءة تحركات قلبي دفاع الأخدود وحارس مرماهم عن قرب.
-
عنصر المفاجأة: التحدي يكمن في كيفية ابتكار أسلوب جديد في اللقاء الثاني للتسجيل، بعدما أصبح أسلوبه "محفوظاً" لمدافعي الخصم من اللقاء الأول.
الأخدود أمام "المهمة المستحيلة"
على الجانب الآخر، وجد لاعبو الأخدود أنفسهم أمام الكابوس الذي يخشاه أي مدافع: مراقبة حامل الكرة الذهبية مرتين في 240 ساعة فقط. كان عليهم استعادة أنفاسهم بسرعة، وتحليل الأخطاء التي ارتكبوها في اللقاء الأول لتجنب "لدغات" النجم الفرنسي في الموعد الثاني.
التأثير النفسي والبدني على "النمور"
هذه الواقعة وضعت نادي الاتحاد ككل أمام ضغط ذهني؛ فالفوز في المباراة الأولى قد يولد ثقة مفرطة، بينما التعثر قد يخلق نوعاً من الحذر المبالغ فيه.
أما بدنياً فإن تكرار الاصطدامات القوية مع نفس الفريق يتطلب استشفاءً سريعاً جداً، خاصة لنجم مثل بنزيما الذي يعتمد عليه الفريق كركيزة أساسية في الخط الأمامي.












